الحاكم يبرئ المتهم ، وفى النهاية حُكم عليه بالإعدامصلبــــاً !!!
لقد سبق يسوع إلى منزل حنان رئيس الكهنه السابق ، فعلى الرغم من أن رئاسه الكهنوت فى الشريعه اليهوديه لا تزول ، الا أن الرومان قد تخطوا هذه القاعده وعينوا صهره قيافا بدلاً منه ، ولكن السنهدريم وهو أعلى رئاسه وسلطه تنفيذيه وتشريعيه فى المجتمع ليهودى قد أعترف برئاسه كليهما .
بعد جلسه حنان السريعه – سيق يسوع الى منزل قيافا وهو مقر المجلس أيضاً ، وقد حضر الجلسه عدد من رجال السنهدريم ، وهذه المحاكمه لا يمكن أن تعتبر شرعيه فى الديانه اليهوديه إذ تمت بسريه وتحت جنح الظلام … وبحث الراغبون فى اذاء يسوع وعلى رأسهم قيافا عن شهود زور – وقد قاموا بلطمه وشتمه وتعيًّيره ، حيث لم يرد يسوع على الاتهامات الموجهه له ، وأخيراً سأله رئيس الكهنه : أأنت المسيح ابن المبارك فقال يسوع انا هو وسوف تبصرون أبن الانسان جالساً عن يمين القوه وأتياً فى سحاب السماء فمزق رئيس الكهنه ثيابه وقال ما حاجتنا بعد الى شهود . ” ( مر 14 : 61 – 63 ) .
وفى الخارج فأن بطرس قد أنكر المسيح ثلاث مرات .
أمام بيلاطس البنطى :
وفى الصباح أجتمع السنهدريم بكامله ( عددهم سبعون شيخاً ) ! وذلك للنقاش حول عقوبه الموت المستوجبه على يسوع لكونه مجدفاً بناء على طلب قيافا نفسه ، وقد أمر المجلس نفسه هذه العقوبه ، وقد ذكر فى التقليد الكنسى ، وفى الانجيل أن عدداً من اعضاء المجلس ( السنهدريم ) قد رفضا التوقيع على هذا الحكم ومن أمثله ذلك ( يوسف الرامى ، نيقيديموس . )
وبعد ذلك قامت الامبراطوريه الرومانيه قد سحبت تنفيذ حكم الاعدام من بين أيدى اليهود وأقتصرت فقط على الحكم الرومانى .
كان اليهود يودون الاسراع فى تنفيذ الحكم بالاعدام على يسوع وذلك خوفاً من التأجيل لان الوقت الحالى يعد مناسباً نظراً لانشغال الناس فى العيد من ناحيه ، وخوفاً من تحرك أنصار يسوع فى حال طال أمر أعتقاله ، هذا بالاضافه أن تنفيذ الرومان للحكم يرفع عنهم مسئوليه قتله أمام الجماهير .
أن التهمه التى حوكم على أساسها المسيح بالاعدام وفق الشريعه اليهوديه هى ” تهمه التجديف ” وهذه لا يأخذ بها القانون الرومانى فكان عليهم أن يقدموا ( تهمه سياسيه ) لقتله – لذلك عمدوا خلال لقائهم مع بيلاطس للتأكيد على كون يسوع أنما هو ” ثائر ومعادى للقيصر “.
وفى هذا الاثناء – كان يهوذا الاسخريوطى قد ندم على ما فعل وأعاد ثمن الثلاثين من الفضه الى الهيكل – ثم مضى وشنق نفسه وذلك حسب ما جاء فى ( متى 27 : 9 ) ” حينئذ تم ما قيل بأرميا النبى القائل واخذوا الثلاثين من الفضه ثمن المثمن الذى ثمًّنوه من بنى أسرائيل واعطوها عن حقل الفخارى كما أمرنى الرب ” . وقد حدث ذلك قبل لقاء يسوع مع بيلاطس .
لقاء يسوع مع بيلاطس :
ها هى رابع جلسه محاكمه – حيث وجه قاده اليهود إلى يسوع عده تهم ولم يرد على اسئله بيلاطس حول الاتهامات الموجهه اليه ، وقد اخذ بيلاطس قاده اليهود صراحه : ان لا ذنب فى هذا الانسان ” فقال بيلاطس لرؤساء الكهنه والجموع انى لا أجد عله فى هذا الانسان ” ( لو 23 : 4 ) …. ولكون المسيح جليلياً ( أى أنه من الجليل ) – فقد ارسله بيلاطس الى هيرودس أنتيباس ملك الجليل ، والموجود فى القدس بمناسبه الاحتفال بعيد الفصح – وهنا تمت خامس جلسات المحاكمه – ثم أعاده أنتيباس مجدداً دون أن يبدى حكماً اليه الى بيلاطس ..
عندما وصل يسوع مره أخرى الى بيلاطس – حاول أن يستجوبه يسوع مجدداً ولكن على أنفراد ولم يدخل القاده اليهود الى داخل القصر لكى لا يتنجسوا وفق الشريعه اليهوديه التى تقول بعدم دخول اليهود إلى اماكن وثنيه حتى يأكلون الفصح ( يوحنا 18 : 28 ) بل هم وقفوا فى فناء المنزل .
خرج بيلاطس الى الجمع وجدد لهم رفضه لصلبه ومما زاد فى حيرته ، أن زوجته قد طلبت منه عدم ادانه يسوع ” وإذ كان جالساً على كرسى الولايه أرسلت اليه أمراته قائله أياك وذلك البار لأنى تألمت اليوم كثيراً فى حلم من أجله .”…
أخيراً – أمر بيلاطس بجلد يسوع علًّ ذلك يرضى الجماهير ولكن بمكر أنهم رفضوا مطالبين بصلبه – فمن خلال تعنتهم كانوا يودون أرغام بيلاطس على اعدام يسوع تنفيذاً لقرارهم – بعد ذلك أمر بيلاطس بعرض يسوع مع بارباس جنباً إلى جنب وبعدها خيًّر الحشد بين يسوع وبارباس ” وهذا الاخير كان متورطاً فى عمليات سرقه وقتل ” – فأن الحشد قد اختار أطلاق بارباس ، بل هددوا الحاكم برفع شكواهم إلى القيصر حيث جاء فى انجيل متى ” من هذا الوقت كان بيلاطس يطلب أن يطلقه ولكن اليهود كانوا يصرخون قائلين أن أطلقت هذا فلست محباً لقيصر ، كل من يجعل نفسه ملكاً يقاوم قيصر .” ( مت 19 : 12 ) ولكن بعد فتره قصيره من صلب يسوع قد أشتكوا ضد بيلاطس فقام بعزله بعد ولايته التى دامت عشره سنوات تميزت بسوء العلاقات مع المجتمع اليهودى .
الحكم :
أخذ بيلاطس ماء وغسل يديه أمام الجمع وقال : أنا برئ من دم هذا البار ( متى 24 : 27 ) – ثم سلمه ليصلب .
ما هى الاحكام التى صدرت زوراً وبهتاناً على الرب يسوع :
1- حكم الشريعه اليهوديه
القضيه كانت بتهمه ” التجديف ” – وبحسب الشريعه اليهوديه فأن الاعدام كان يجب أن يتم رجماً بالحجاره ..
2- حكم الرومان :
القضيه كانت بتهمه ” الثوره ” وعقوبتها الاعدام صلباً
ولكن :
لكون الحكم صادر عن المحاكم الرومانيه يتعين تنفيذ الحكم الرومانى … وهى الاعدام صلباً.
طريق الألام
هذا الطريق قد تم تحديده فى القرن السادس عشر الميلادى – وكل زائر أو حاج للاراضى المقدس ” وحتى غير المسيحيين ” يرغبون فى السير فى طريق الألام حاملين الصليب الخشبى ومتوقفين عند محطات الالام الاربعه عشره حتى الوصول الى الجلجثه …
وهذا الطريق الذى سار الرب يسوع هو ينقسم الى :
1- الطريق ب- داخل كنيسه القيامه
1- من بستان جثيمانى الى مقر رئيس الكهنه قيافا .
2- من مقر رئيس الكهنه قيافا وحتى قصر بيلاطس .
3- من قصر بيلاطس الى قصر هيرودس الملك .
4- من قصر هيرودس الملك الى قصر بيلاطس مره أخرى .
5- من قصر بيلاطس الى الجلجثه .
1- الرحلتين 1 2 موجودتان داخل دار الولايه ( البلاط القصرى )
2- المراحل السبعه التاليه ( من 3 – 9 ) – ممتده عبر شارع موجود الأن فى القدس القديمه ومعروف بأسم ( طريق الالام ) .
3- المراحل الخمسه الأخيره – موجوده داخل كنيسه القيامه .
الجلجثه :
هو أسم يشير إلى مكان يقع خارج المدينه ، وتعود تسميته بهذا الاسم الى شعوب ارام . وبحسب الانجيل فأن يسوع صلب عند الجلجثه ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق